المدرب الناجح
كيف؟

المدرب الناجح | صفات وأساليب المدرّب الناجح المطلوب بشدّة في سوق العمل

تعرّف مفصلاً على صفات وأساليب المدرب الناجح

كي تكون مدرباً ناجحاً ومطلوباً بشدة سنتحدث بمقالنا اليوم مفصلاً عن صفات المدرب الناجح ووسائله وما هي عادات المدربين الأكثر شهرة في العالم فنتمنى لكم المتعة والفائدة.

اذهب إلى مكان التدريب مبكراً للتأكد من ترتيب المكان، وجاهزية الوسائل المساعدة، وتحضير الحاسوب، ولكي تكون هادئاً عند بدء التدريب. تأكد من أنك قد نِلت قسطاً من الراحة في اليوم السابق للتدريب. ارتد ملابس لائقة بمكان ووقت التدريب وثقافة المتدربين. الملابس اللائقة تختلف حسب الموقف فقد تكون زي العمل العادي في حالة التدريب الداخلي، وقد تكون ملابس نصف رسمية، وقد تكون ملابس رسمية جداً.

بداية التدريب الناجح:

ابدأ التدريب بالترحيب بالمتدربين والتعريف بنفسك، ومن الجيد أن تطلب منهم التعريف بأنفسهم كي تتعرف على خبراتهم ومراكزهم. حاول النظر إلى المتدربين باستمرار موزعاً نظرك بينهم جميعاً، وحاول ألا تكون عبوساً أو متجهماً بل كن بشوشاً.

حاول كسر الحواجز بينك وبين المتدربين وبين بعضهم البعض، وقد يكون تعريفهم بأنفسهم وتعريفك بنفسك كافياً، وقد تلجأ إلى القيام ببعض التمارين الجماعية في البداية وهذا يتوقف على وقت التدريب ومدى رسميته وعلى أعمار ومراكز المتدربين.

من المهم أن تتحدث في البداية عن نظام التدريب من حيث إمكانية طرح أسئلة أثناء الشرح، استخدام الهاتف المحمول، الخروج والدخول من القاعة، مواعيد الاستراحات، وأي خدمات أخرى متاحة للمتدربين.

من المُفضَل عدم السماح باستخدام الهاتف المحمول داخل القاعة ومن المعتاد السماح بطرح الأسئلة أثناء الشرح. حاول الحفاظ على النظام في قاعة التدريب ولكن بشيء من اللطف والحكمة.

تحدث عن موضوع التدريب وحدد ما سوف يتناوله وحاول التعرف على ما يتوقعه المتدربون. إن كانت توقعاتهم مشابهه لما أعددته فهذا جيد، وإن كانت مختلفة فإما أن يكون بالإمكان تلبيتها أو أن توضح أن هذا البرنامج التدريبي لن يغطي بعض التوقعات. فمثلا قد يُطلَب منك إعداد دورة تدريبية عن مبادئ تخطيط الإنتاج ثم تجد من يتوقع أن تحدثه عن تخطيط المبيعات فلا يكون معقولاً أن تغير الموضوع تماماً. ولكن في حالة عدم القدرة على تغطية بعض التوقعات فمن المُستحسَن أن تَدل المتدرب على مصدر مثل كتاب أو موقع إلكتروني قد يجد فيه بعض المعلومات التي تفيده، أو أن تعطيه بعض المواد التدريبية التي قد تساعده.

كي تكون مدرباً ناجحاً عليك توضيح أهمية الموضوع للمتدربين في البداية وأثناء التدريب، فأحياناً يكون الموضوع مهماً جداً للمتدربين ولكن نظراً لأن المدرب لم يوضح ذلك في البداية فإن المتدربين لا يدركون تلك الأهمية إلا بعد انقضاء فترة التدريب، ولذا فإنهم يفتقدون الحافز أثناء التدريب.

المدرب الناجح

كيف يتعامل المدرب الناجح مع المتدربين:

عند التعامل مع المتدربين ينبغي أن تحترم خبراتهم وعلمهم وألا تعاملهم كتلامذة في المدرسة. لا أقول إن عليك أن تصطنع الاحترام ولكنني أعني أن تكون مقتنعاً بذلك في نفسك فيكون الاحترام طبيعياً.

من الممكن أن تصادف بعض المتدربين الذين يعرضون آراءً تبدو سفيهة ولكن عليك أن تعالج الأمر بدون أن تُسفه آراءهم. ركِّز على مهمتك وهي التدريب وخروج المتدربين وقد اكتسبوا مهارات أو معارف جديدة.

المدرب الناجح لا يخرج عن موضوع التدريب فحاول توجيه المتدربين الذين يخرجون عن الموضوع إلى موضوع التدريب مرة أخرى بشيء من اللطف. احذر الخروج عن الموضوع إلى مواضيع خارجية وخاصة المواضيع الدينية أو السياسية، واحذر من تحوّل الدورة التدريبية إلى مجرد شكاوى من العمل ومن المديرين.

احرص على أن تتيح الفرصة للجميع للمشاركة والاستفادة من التدريب. لاحظ المتدربين وتعبيرات وجوههم لمعرفة ما إذا كانوا متحمسين للتدريب أم لا، وحاول أن تجعل التدريب خبرة ممتعة للمتدربين بخلق بيئة جيدة ومريحة داخل قاعة التدريب.

توقع أن تجد تفاوتاً في خلفية المتدربين السابقة عن موضوع التدريب وكذلك في قدراتهم على الاستيعاب. عليك أن تتعامل مع هذا الموقف بأن تُظهِر تقديرك لخبرات من له خبرة في الموضوع وبألا تجعل من يسمع الموضوع لأول مرة يشعر بالحرج ويتمنى لو لم يحضر التدريب أصلاً.

فمثلاً قد تستخدم بعض العبارات التي تُظهر تقديرك لمن له خبرة في الموضوع بأن تقول “ربما بعض حضراتكم له خبرة في هذا المجال” أو تقول عند مشاركة أحدهم “هذه معلومة هامة”. وأحياناً تطلب ممن له خبرة توضيح بعض المواقف التي استخدم فيها موضوع التدريب فهذا يضيف أمثلة واقعية ويفيد المتدربين الآخرين ويُشعر هذا المتدرب بأنه مشارك فعال في عملية التدريب. فمثلاً قد تسأل “هل لك أن توضح لنا ما هي الصعوبات التي واجهتها عند تطبيق هذا الأسلوب؟” أو “ما هي الفوائد التي حصلت عليها المؤسسة من تطبيق هذا النظام؟” وهكذا.

المدرب الناجح يدعم الشخص الذي يسمع الموضوع لأول مرة بمزيد من الشرح بحيث يستطيع أن يفهم بدون أن تُظهِره بمظهر التلميذ الفاشل، فمثلاً يمكنك التعليق بـ “ربما بعضكم يعلم معنى التسويق ولكن دعونا نسترجع الموضوع معاً ونتعرف على الجديد فيه”. وقد تسمح للمتدربين بالمشاركة وبالتالي فإن الشخص الذي لا يعرف معنى التسويق سوف يفهمه من شرحك ومن مداخلات الآخرين دون أن يشعر بحرج.

كي تكون مدرباً ناجحاً عليك مساندة المتدربين أثناء القيام ببعض التمارين بأن تساعدهم بنفسك أو أن تشكل مجموعات تقوم بحل التمارين من اثنين فأكثر بحيث تكون كل مجموعة خليط من ذوي الخبرة في الموضوع مع من لا علم له بالموضوع من قبل. بهذه الطريقة تستفيد من ذوي الخبرة ولا تُحرج الأقل خبرة، ولكن عليك متابعة التعامل بينهم لكي لا يقوم أحد المشاركين بازدراء الآخر.

المدرب الناجح والتعامل مع الصعاب:

قد تجد أن أحد المتدربين لا يرغب في المشاركة وآخر يتحدث كثيراً وآخر يرفض التدريب أصلاً. عليك أن تتعامل مع هذه المواقف بما يؤدي إلى نجاح الدورة واستفادة أكبر عدد من المتدربين.

فالشخص الثرثار يأخذ وقتاً أطول من الباقين وبالتالي يستهلك وقت التدريب ويؤثر على مشاركة الآخرين. لذلك فعليك أن تحاول تلخيص كلامه عندما يبدأ في التقاط أنفاسه ثم افتح الباب لمشارك آخر مُشعِراً المشارك الأول بتقديرك لكلامه.

كذلك لا تكثر من طرح الأسئلة عليه ولا تكثر من النظر إليه عندما يتحدث لكيلا تشجعه على الاستمرار. هذا لا يعني أن تُهمِله أو أن تتجنب النظر إليه لأن هذا سيُشعِره بأنه غير مرغوب فيه ويتحول إلى شخص رافض للمشاركة وللتدريب.

يمكنك أن تستخدم اللطف والحكمة فتقول “السيد فلان لديه نقاط كثيرة جيدة ولكن أستَأذِنك أن نُتيح الفرصة للآخرين”. هناك نوع آخر وهو الثرثار الذي يتكلم في غير موضوع التدريب فهذا عليك أن توضح له أهمية ما يتحدث فيه وأن تطلب منه بلباقة العودة إلى موضوع التدريب.

قد تجد شخصاً كارهاً للتدريب نتيجة لشعوره بالضيق من أمر ما. استمع له لتتعرف على سبب ضيقه وإحباطه وبناءً عليه تُحدد أسلوب التعامل مع المشكلة. فإما أن تكون المشكلة خارجية ولا دخل لك بها فقد تتعاطف مع مشكلته وتشجعه على الاستمرار بجدية في التدريب وإما أن تحاول حل المشكلة إن كان لها علاقة بالتدريب نفسه كمكان جلوسه أو شعوره بأنك لا تهتم بمشاركته أو ما شابه.

قد تجد أن أحد المتدربين خجول أو يشعر بأن معلوماته أقل من معلومات الآخرين. إن تشجيعك لهذا الشخص بالحديث يبدأ بسلوكك مع المجموعة عموماً ومعه خاصة. فكلما أظهرت احترامك ورغبتك في الاستماع للمتدربين ولآرائهم مهما كانت بسيطة كلما تشجع هذا المتدرب على المشاركة. تجنب أي تعليقات سلبية على آراء المتدربين. إن كان السبب هو ضعف مستوى المتدرب مقارنة بالآخرين فحاول تنمية ثقته وشعوره بمساندتك وذلك بمساعدته أثناء التمارين الفردية أو الجماعية والاهتمام بأسئلته.

اللغة الواجب استخدمها في التدريب الناجح:

استخدم اللغة المناسبة للمتدربين وثقافتهم وطبيعة عملهم. المقصود باللغة هنا لغة كتابة المادة التدريبية. كثيراً ما تُستخدم اللغة الإنجليزية في التدريب بدون سبب وهو ما يتسبب في ضياع مجهود المتدربين في فهم الكلمات الغريبة عليهم بالإضافة إلى فهم موضوع التدريب نفسه، فمثلاً ما الداعي أن تستخدم اللغة الإنجليزية في موضوع التحفيز أو التقييم أو التوظيف؟

أما في بعض الحالات التي تكون فيها مصطلحات الموضوع معلومة لدى المتدربين بالإنجليزية أكثر منها بالعربية ففي هذه الحالة يصبح التدريس باللغة الإنجليزية أفضل مثل أن تقوم بتدريب أطباء في موضوع متقدم في الطب وكذلك الحال بالنسبة لكثير من المواضيع الهندسية. تُستخدم العربية كلغة الحوار – في جميع الأحوال – وتُستخدم اللغة الإنجليزية في المصطلحات الخاصة فقط. هذا إن كان لك حرية اختيار لغة الكتابة ولغة الحوار ولكن في بعض الأحيان يُطلب منك إعداد المادة التدريبية بلغة بعينها.

حركة المدرب الناجح أثناء التدريب:

تحرك داخل قاعة التدريب ولا تجلس خلف المكتب أو تقف ثابتاً لفترات طويلة. اقترب من المتدربين وتفاعل معهم. في حالة استخدام الشرائح في العرض فلا تجعل كل جملة في الشرائح تظهر عند ضغطك على الفأرة لأن هذا سيجعلك تقف بجوار الحاسوب طوال الوقت.

قبل بداية التدريب تأكد من وجود ممرات يُمكنك التحرك بها بحرية بمعنى أن تكون هناك ممرات واسعة ولا يعوقك فيها أسلاك ممتدة في الهواء أو وضع عارض البيانات. إن اضطررت لاستخدام مكبر الصوت فحاول استخدام المكبر اللاسلكي لكي لا يعوق حركتك وإن اضطررت لاستخدام المكبر السلكي أي التقليدي فحاول أن يكون السلك طويلاً بحيث يسمح لك بالحركة.

كيف يتعامل المدرب الناحج مع أسئلة المتدربين:

عليك أن تَسعَد بالأسئلة وأن تستمع لها باهتمام لأنها توضح اهتمام المتدربين وتساعد على توضيح الأمور للجميع. حاول الإجابة بوضوح والتأكد من أن السائل قد فهم الإجابة وذلك بسؤاله أو من خلال تعبيرات وجهه وما إلى ذلك.

بعض الأسئلة قد يكون بسيطاً أو تافهاً بعض الشيء، ولكن على أي حال فإنه يوضح لك أن أحد المتدربين لم يفهم تلك المعلومة البسيطة فاستغل الفرصة للتوضيح. الأسئلة التي لا علاقة لها بالموضوع ينبغي تجنب الخوض فيها مع توضيح تقديرك لأهميتها.

قد لا تعرف الإجابة على بعض الأسئلة فيمكنك أن تعِد السائل بأن ترد عليه لاحقاً بأي وسيلة من وسائل الاتصال، أو أن تفتح المجال لكي يرد من يعرف من الحاضرين إن وجد. وفي حال أنك أعطيتَ وعداً بالرد في وقتٍ لاحق فعليك الوفاء بوعدك.

ختام التدريب:

أشكُر المتدربين على مشاركتهم وشجعهم على الاستفادة من التدريب في عملهم. تبادل التحية مع المتدربين، ويمكنك أن تُخبرهم بعنوان بريدك الإلكتروني لكي يتواصلوا معك بخصوص موضوع التدريب. يفضل أن تتعرف على رأي المتدربين عن طريق استبيان قصير لأن هذا يفيدك في إعداد الدورات التدريبية المقبلة.

بعد التدريب فكر في الأشياء التي نجحت وتلك التي لم تنجح. حلل أسباب فشل بعض أساليب التدريب لكي تستطيع تحسين نفسك في كل مرة.

خذ رأي المتدربين في الاعتبار وحاول تدارك الأخطاء في المستقبل. إن كانت لك صلة بالمتدربين بعد التدريب فحاول معرفة ما إذا كانوا استطاعوا تطبيق شيء مما تدربوا عليه، وإن لم يكن فحاول معرفة ما إذا كان السبب راجعاً لعدم قدرتهم على التطبيق أم لظروف خارجة عن إرادتهم.

أهم النصائح كي تكون مدرباً ناجحاً:

لعلك تريد النصائح الهامة…

سألتُ مجموعة من الزملاء الذين حضروا دورات تدريبية عديدة في الدول العربية والأجنبية عن أكثر ما يعجبهم وما لا يعجبهم في الدورات التدريبية وكانت إجاباتهم تدور حول ثلاث نقاط:

أولاً: الدورات الناجحة ترَكِز على التطبيق بمعنى أن يخرج المتدرب من التدريب وقد أتقن تطبيق شيء ما. أما الدورات الفاشلة فهي دورات يتحدث فيها المدرب عن أمور جميلة ولا يقوم بتمرين المتدربين على تطبيقها في واقع عملهم بل وأحياناً يخبرهم المدرب بأن عليهم اكتشاف كيفية تطبيقها في واقعهم.

ثانياً: الدورات المميزة يتفاعل فيها المدرب الناجح مع المتدربين ويجعلهم يشتركون بحماس في التدريب ويكون ذلك من خلال أسلوبه ومن خلال تنوع طرق التدريب فيكون هناك مناقشات ودراسة حالات وتمثيل أدوار ومحاكاة ومحاضرات. أما الدورات الفاشلة فتتسم باتباع أسلوب المحاضرة (الإلقاء) معظم الوقت.

ثالثاً: الدورات المتميزة يستخدم فيها المدرب الناجح أمثلة واقعية ويكون لديه خبرة نظرية وعملية. أما الدورات الفاشلة فتكون الامثلة فيها بعيدة عن الواقع وتكون خبرة المدرب نظرية فقط.

ولو تأملت في النقاط الثلاث لوجدت نقطة مشتركة بينهم وهي “التطبيق” أو “الناحية العملية”. وذلك قد يكون مرجعه إلى ضعف هذه النقطة في كثير من الدورات التدريبية المحلية. فانتبه لهذه النقطة واستخدم كل الوسائل التي تمكنك من ربط التدريب بواقع عمل المتدربين وتأكد من أن المتدربين أصبحوا ماهرين في استخدام ما تعلموه في واقعهم.

لذلك فإنه يمكن القول بأن المدرب الناجح يحتاج لزيادة استخدام التمارين والمحاكاة وتمثيل الأدوار وكل وسائل التطبيق العملية. هذه النصيحة تعالج القصور المعتاد في الدورات التدريبية ولكنها لا تكفي وحدها لنجاح التدريب فلابد من تضافر كل العوامل لنجاح التدريب.

عالم نوح

المصادر 12

إقرأ أيضاً:

تعلم اللغة الفرنسية بـ 4 خطوات

تعلم الانجليزية بطرق غير تقليدية

أشهر 10 قنوات تكنولوجيا على اليوتيوب للمهتمين بمجالات العلوم والتكنولوجيا وأخبارها

تعلم الرسم للمبتدئين خطوة بخطوة مجاناً وباحتراف

اترك رد