خيوط الزعفران
صحة وغذاء لماذا؟

لماذا يعتبر الزعفران من أغلى أنواع التوابل؟

لماذا يعتبر الزعفران من أغلى أنواع التوابل؟

يستخرج الزعفران الذي يعتبر من أغلى أنواع التوابل من زهور نبتة صغيرة حيث تُعطي هذه الزهور خيوطاً برتقالية أو حمراء اللون. هذه الخيوط هي مياسم الزهرة أي أعضاء التلقيح فيها وللزعفران أهمية كبيرة في عالم الطب والمطبخ.

الزعفران

وقد عُرف الزعفران منذ القدم منذ عهد الرفاعنة. فقد عُثر على عدد من المخطوطات الفرعونية القديمة تُشير إلى فوائده الكبيرة. كما كان شهيراً في عهد اليونان وكتبوا عن أهميته الطبية في المساعدة على تحسين وظائف الهضم وإزالة انتفاخات الجهاز الهضمي والتقليل من التوتر والأرق وتخفيف أعراض السعال وفوائد عديدة أخرى.

وكان العرب هم أول من أعطوه تسميته “Za’faran”; حيث قاموا برزاعته في أرضي الأندلس التي اشتُهرت بأجود أنواعه. ثم انتقلت زراعته إلى أوروبا في القرن الثالث عشر للميلاد. وهو يُزرع اليوم في إيران واليونان والمغرب وكشمير وإسبانيا وإيطاليا.

لكن الزعفران قد تميَّز بارتفاع ثمنه مقارنة بأصناف التوابل الأخرى. فما هو السبب في ذلك؟

هناك العديد من العوامل أدت إلى ارتفاع ثمنه بشكل كبير سنذكر أهمها:

خيوط الزعفران
خيوط الزعفران الحمراء

الطقس: فزراعة الزعفران ليست بالأمر السهل. فهو يحتاج لدرجات حرارة معيَّنة لينمو; كما أنه يتأثر بسهولة بتقلبات درجات الحرارة. وينمو بشكل جيد في المناطق التي تتمتع بشتاء بارد وصيف جاف ودافئ.

الحصاد: مهمة حصد زهور الزعفران صعبة للغاية وليست بالسهلة; وهي تتم بشكل يدوي لا يُمكن استعمال الآلات فيها. إذ يتم انتقاء الأزهار بعناية كبيرة وهي مهمة تستغرق جهداً ووقتاً كبيرين.

الندرة: الغرام الواحد من الزعفران يحتاج إلى 400 زهرة تقريباً! كما أن احتمال أن تُنتج الزهرة الخيوط المطلوبة نادر أيضاً. فكلما كانت الخيوط أكثر طولًا وأشد حمرة كانت أكثر جودة.

هذه العوامل وغيرها ساهمت بشكل كبير في ارتفاع ثمن هذا النوع من التوابل إلى أرقام خيالية; فكما يبدو فإنه من المُنصف أن يكون ثمنه مرتفع مقارنة بأسلوب زراعته وحصاده الشاق والمُكلف.
وبسبب ندرته وارتفاع ثمنه، لجأ بعض المزراعين إلى غش الزعفران عبر خلطه بأعشاب أخرى تُشبهه وصبغها بألوان برتقالية وحمراء، وذلك طمعاً في زيادة الأرباح.

استعمالات الزعفران الطبية:

يُستعمل هذا النوع من التوابل بكثرة في عالم الطب والدواء; وقد استُخدم منذ القدم في علاج الكثير من الأمراض كالنزلات المعوية; وكمهدئ لاضطرابات المعدة، وعلاج السعال الديكي ونزلات البرد; والتخفيف من غازات المعدة. كما ويدخل في صناعة الأدوية الحديثة المُستعملة لطرد الديدان المعوية والمهدئة للحالات العصبية والنفسية والأدوية المُستعملة في تنشيط إفراز البول وغيرها من الأدوية العديدة.

المصدر 12

عالم نوح

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *