كيف نقوي جهاز المناعة لدينا ضد فيروس الكورونا
صحة وغذاء

كيف نقوي جهاز المناعة لدينا ضد فيروس الكورونا أو غيره من الأمراض طبيعياً حسب ما يقوله العلم؟

كيف نقوي جهاز المناعة ضد فيروس الكورونا طبيعياً حسب ما يقوله العلم؟

سنتحدث في مقالنا عن بعض النصائح الأساسية كي نقوي جهاز المناعة لدينا بشكل علمي بعيداً عن الكلام الإعلاني الذي تقوم به بعض المصانع أو شركات الأدوية أو أشخاص غير إختصاصيين أو غيرهم ،خصوصاً في هذا الوقت مع اتساع رقعة انتشار فيروس الكورونا عبر العالم .

أولاً ماهو جهاز المناعة:

إن جهاز المناعة عموماً هو من أعقد أجهزة الجسم فهو العامل الرئيسي الذي يحمينا في رحلة الحياة التي تكثر بها الاعتلالات عبر المخاطر الخارجية من جراثيم وفيروسات وبقية الأحياء الدقيقة الخطرة (مثل فيروس الكورونا) أو من المخاطر الداخلية كالخلل الذي يصيب خلايانا بشكل ذاتي عبر خطأ وراثي أو مناعي (أمراض المناعة الذاتية) أو (ظهور السرطانات) أو الكثير من الأمراض غيرها والتي يحمينا منها جهاز المناعة الصحي لدينا .

بإختصار هو الدرع الواقي في ملحمة الحياة وبدون هذا الدرع سيخسر أعتى وأمهر الفرسان من الجولة الأولى.

كيف نقوي جهاز المناعة لدينا ضد فيروس الكورونا

بالتأكيد الجهاز المناعي معقد ومتداخل جداً ومن السذاجة القول أن هناك نصيحة واحدة سحرية تعزز قوتنا المناعية بشكل  كامل!  فعلم المناعة علم كبير لا نزال نسبر خفاياه وأسراره في المخابر والكتب.

لكن يمكن لنا أن نقول أن أحدث الدراسات وجدت لهذه النقاط الآتية دور كبير وفعال كي نقوي جهاز المناعة لدينا طبيعياً بشكل مباشر وفعال وهي:

النصائح الأساسية كي نقوي جهاز المناعة لدينا:

  • الابتعاد عن التوتر والضغط النفسي:

نعلم أن هذا شيء صعب نظراً لطبيعة حياتنا الحديثة السريعة والمتغيرة ونظراً للحروب التي تظهر بين الحين والآخر والمشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي تخلفها.

لكن جهاز المناعة لدينا على علاقة قوية بالجهاز العصبي والنفسيلذلك أي مشكلة يواجهها شخص ما يجب أن يحلها بهدوء وبعيداً عن التوتر قدر الإمكان.

إذ يعمل الجسم على إنتاج كميات كبيرة من هرمون التوتر “الكورتيزول” عند الشعور بالقلق وعدم الراحة والضغط النفسي; وهذا له تأثير كبير على خفض مناعة الجسم.

  • التغذية الجيدة والمتنوعة:

إن الحفاظ على جسم ذو تغذية متنوعة وجيدة هو عامل نجاح لجهازنا المناعي; فتناول الخضراوات والفواكه واللحوم والأسماك والكبدة والبقوليات والنخالة والموازنة بينها جميعاً هو عامل أساسي أيضاً لإمداد الجسم بكامل عناصره الغذائية لصحة أجهزته وخلاياه.

  • الابتعاد عن التدخين والكحول:

إن للتدخين آثار سلبية كبيرة جميعنا نعرفها  ولا حاجة لتكرارها; لكن سنضيف عليها أن تعب الرئتين والخلل التنفسي وخلل غازات الدم والحساسية التي تصيب الأغشية المخاطية في القصبات بسبب النيكوتين وأول أوكسيد الكربون; وإرهاق الكبد عن طريق الإكثار من  الكحول هو عامل يسبب ضعف الجسد بشكل عام; فيصبح سهل اختراقه من عدد كبير من الجراثيم والفيروسات الممرضة (خصوصاً الفيروسات).

  • تناول كميات كافية ومدروسة من الفيتامينات والمعادن:

مثل فيتامينات B2 , B6 , C , D, E ,A  والمعادن مثل الحديد ،الزنك ، المغنيسيوم ، والنحاس.

هذه العناصر جميعها موجودة في الغذاء المتنوع لكن يجب عند الشعور بنقص أحدها إجراء تحاليل مخبرية لتأكيد وكشف ذلك النقص، فيجب أخذها بشكل إضافي!

لا ضرر من أخذها كداعم للغذاء بشكل يومي بشرط استخدام المنتجات الطبية وإستشارة الطبيب أو الصيدلاني والإبتعاد عن الأصناف التجارية التي تباع في السوبر ماركت.

  • النوم الجيد:

يلعب النوم عامل أساسي في صحة خلايانا وإعادة توازن الجسم من الناحية الهرمونية والفيزيولوجية! ولهذا تأثير مباشر على جهازنا المناعي (وجدت دراسات عديدة أن منع فئران المخبر من النوم بشكل كافي عرّضها لأمراض مباشرة وضعف عام ومباشر بالجهاز المناعي).

فترة النوم يجب أن لاتقل عن 7 ساعات ويفضل البدء بها قبل منتصف الليل; ولهذا علاقة بساعة الجسم البيولوجية وإفراز الهرمونات بالشكل الأمثل ويجب أن يكون المكان هادئ ومناسب من حيث الحرارة وعدم المبالغة في كونه بارد جداً أو دافئ جداً.

  • العلاقات الاجتماعية الجيدة والنشاط الاجتماعي والهوايات ووجود الأسرة والأصدقاء:

ولهذا دور كبير في الحالة النفسية للإنسان لما فيها من فائدة بحل المشاكل العالقة وقضاء الأوقات الجميلة بعيداً عن ضغوط العمل.

الإنسان كما بقية الحيوانات كائنات إجتماعية بالدرجة الأولى والإنعزال يضر بشكل مباشر بالصحة النفسية والمناعية للجسم.

  • ممارسة الرياضة المعتدلة:

المشي أفضلها قولاً واحداً إن المشي لمدة نصف ساعة يومياً بشكل مريح هو عامل جداً مساعد للجهاز القلبي الوعائي ولضبط سكر الجسم والضغط الدموي وتحريك المفاصل والعضلات; وكل هذا له ارتباط مباشر بصحة جهاز المناعة وتكون كريات الدم بشكل فعال وصحي وتنشيط الدورة الدموية.

ينصح باللجوء للطبيعة بأخذ إجازة من العمل كل فترة ولهذا دور كبير في صحة الجهاز العصبي النفسي الذي تكلمنا عن علاقته المباشرة جداً مع جهازنا المناعي ..

  • عدم المبالغة بالنظافة وعقامة الأشياء اذا لم يكن هناك ضرورة طبية:

المطلوب أن نعيش في بيئة نظيفة وليس بيئة معقمة.

إن تفاعل أجسادنا مع الجراثيم الموجودة في كل مكان هو عامل أساسي حتى نقوي جهاز المناعة; ومعظم هذه الجراثيم ليست ممرضة لكنها مفيدة ليتدرب عليها جهازنا المناعي.

  • عند ولادة الأطفال وفي مرحلة الحمل عند الأم:

يجب أن لا نبالغ بالتعقيم والنظافة المفرطة والتي تحد في المستقبل من تطور جهاز المناعة عند الجنين بشكل ملحوظ! وبالتالي تزيد من أمراض الحساسية والربو وغيرها من أمراض خلل جهاز المناعة عند الوليد! وهذه النظرية يعرفها جيداً الباحثون في علم المناعة تسمى (hygiene hypothesis ).

أخيراً نتمنى لكم دوام الصحة والعافية والتآكيد على النصائح المذكورة حتى نفوي جهاز المناعة لدينا ويكون جاهزاً للتصدي لأي ميكروب.

مصدر المعلومات الدكتور مجد نزار بريك هنيدي

باحث وناشر في علم المناعة والطب المخبري والتحاليل الطبية Medical Laboratory Scientist

أخصائي في علم المناعة والأمصال وعلم الأحياء الدقيقة الطبية Microbiologist & Immunologist

عضو الجمعية الأميركية لعلوم المختبرات الطبية ASCLS.

عضو جمعية الكيمياء الحيوية الباثولوجية (المرضية) وأبحاث الدم.

عالم نوح

إقرأ أيضاً:

هيدروكسي كلوروكوين هل هو علاج ناجع لفيروس الكورونا إليكم ما يقوله العلم بدقة؟

البكتيريا النافعة للأطفال هي الحل الطبيعي لتقوية مناعة الأطفال نصائح بالغة الأهمية

ماهو فيروس كورونا أعراضه وهل هو قاتل وكيف نتجنبه؟ إليكم بالتفصيل كل شيء عن الكورونا

هام للغاية طرق الوقاية من فيروس كورونا حسب ما نشرته منظمة الصحة العالمية WHO

نسبة الشفاء من فيروس كورونا تتضاعف بشكل مذهل مع جرعات عالية من فيتامين سي

6 تعليقات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *