استسلام المرأة للمغتصب
لماذا؟

استسلام المرأة للمغتصب هل هو الخيار الأنسب وما هي حلول المرأة حيال المغتصب؟

هل استسلام المرأة للمغتصب هو الحل الأمثل

قد يعد استسلام المرأة للمغتصب هو أحد الخيارات الممكنة للضحية في جريمة الاغتصاب ففي حين أنه لا يمكننا ترجيح خيار واحد منها على الاخر لجميع المواقف، لكن لا يزال بإمكاننا تعلم دروس ثمينة من ضحايا جريمة الاغتصاب.

الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي ضد النساء يعني اتصالاً جنسياً مع امرأة دون إرادتها ويقصد بالاغتصاب عادة أن يدخل الرجل عضوه أو إصبعه أو أية أداة أخرى في مهبل المرأة أو مؤخرتها أو فمها دون موافقتها.

يطلق على الاغتصاب أحياناً بالاعتداء الجنسي لأنه فعل عنف يستخدم بغية الجنس. ويتضمن الاعتداء الجنسي، بالإضافة إلى الاغتصاب، كل أنواع الأعمال الجنسية غير المرغوب فيها كالتحرش واللمس الجسدي.

يرى بعض الناس أن على المرأة بذل أقصى جهدها للهرب والمخاطرة بحياتها كي لا تُغتصب. ولكن حتى لو لم تقاوم المرأة الرجل المعتدي، يبقى مسمى الفعل اغتصاباً.

ليس المهم ما تقرر المرأة فعله، فإن لم يكن الأمر بموافقتها هي أيضاً يُعدّ ذلك اغتصاباً وليست المرأة في هذه الحالة مذنبة أبدا ً.

استسلام المرأة للمغتصب

إذا كان بحوزة المعتدي سلاحاً، فإن استسلام المرأة للمغتصب هو الحل لكن ابقي متيقظة لفرصة مهاجمته بشكل مفاجئ والهروب.

من المرأة الأكثر عرضة للاغتصاب

كل امرأة مهما كان عمرها قد تكون عرضة للاغتصاب، لكن الخطر يتزايد إذا كانت المرأة:
– ذات إعاقة جسدية كأن تكون مصابة بالعمى أو الصمم أو مقعدة أو قليلة الفطنة.
– المرأة اللاجئة أو المهاجرة أو المهجّرة أو لباي تعيش ضمن ظروف حرب.
– المرأة المشردة أو تعيش في الشارع.
– المرأة المومس التي تمتهن الجنس عملاً.
– المرأة المعتقلة أو المسجونة.
– المرأة التي تتعرض باستمرار لاعتداء زوجها أو أي شخص آخر.
– المرأة التي تعيش فى أسرة مفككة.

يرى المعتدى في هذه النسوة أنهن ضحية سهلة إما بسبب إعاقتهنّ أو لأنهن يفتقرن إلى الحماية الكافية فالاغتصاب عنف جسدي جنسي يجب ألا تُلام النساء عليه.

يمكننا القول أن استسلام المرأة للمغتصب هو استراتيجية جيدة كحيلة لتمهيد الطريق للهرب خاصةً عندما تكون مدعومة بخيارات مقاومة مفاجئة كبخاخ الفلفل وغيره..

كيف تتجنب المرأة الاغتصاب والاستسلام:

ليس هناك من خيار وحيد صحيح أو خاطىء لتجنب الاغتصاب وبالتالي الحيلولة دون استسلام المرأة للمغتصب لكن بإمكان المرأة أن تخفف من احتمال تعرضها للاغتصاب، وهذا يعتمد على مدى معرفتها بالرجل أو الخوف الذي تشعر به أو تقديرها للخطر المحدق بها.

لكن فلنتذكر أن وقوع الاغتصاب لا يعني فشل أو ضعف المرأة في تجنبه بل يعني أن شخصاً ما أقوى منها تمكن من إرغامها.

أفكار قد تساعد المرأة على تجنب الاغتصاب:

– تجنبي الوحدة وقومي بعملك بقرب نساء أخريات. إذا عملتن معاً في مجموعة فستكونين أكثر أمناً وأقوى.
– تجنبي استقبال أي شخص يقلقك أو يوترك في المنزل ولا تجعليه يعرف أنك وحيدة في المنزل.
– حاولي ألا تتجولي وحيدة خاصة في الليل وإذا اضطررت لذلك سيري مرفوعة الرأس وتصرفي بثقة لأن معظم المعتدين يبحثون عن امرأة يسهل إرضاخها وإخافتها.
– إذا لاحظت أنك ملاحقة حاولي السير باتجاه آخر أو اتجهي إلى شخص آخر أو إلى بيت أو دكان أو واجهي الشخص واسأليه بصوت مرتفع عمّا يريده.
– احملي معك غرضاً يصدر ضجيجاً عالياً كالصفارة مثلاً، واحتفظي بأداة تدافعين بها عن نفسك مثل عصا أو بخاخ فلفل يرش على العينين، أو حتى مسحوق بهارات حارة مثل الفلفل الحار أو مسحوق الفلفل الأحمر الحار أو ما شابه لرميها في عيني المعتدي دفاعاً عن النفس.
– إصرخي بأعلى صوت ممكن إذا هوجمت أو استعملي صفارتك. واذا لم ينفع ذلك. اضربيه بسرعة وقوة لتؤذيه حتى تتمكني من الهروب.

في ما سبق كانت تنصح النسوة على استسلام المرأة للمغتصب دائماً لتجنب الإصابة. اليوم، يعتبر الخبراء أن هذه النصيحة  عفا عليها الزمن لأنها تعكس نظرة المجتمع إلى أن الامرأة لا حول لها ولا قوة ضد أي رجل.

تجنبي اغتصاب فد يقوم به رجل تعرفينه:

تعلمي أن تثقي بمشاعرك. تتعلم معظم النساء منذ صغرهن أهمية أن يكن مهذبات ومؤدبات وأن لا يجرحن شعور أحد. لذلك غالباً ما يكون صعباً على المرأة أن تعبر عن عدم ارتياحها إذا ما قام أحدهم بإزعاجها لكن عندما تشعر المرأة بالارتياح حيال شخص ما فقد تحس بالدفء والميل إليه.

إذا تعلمت المرأة التحكم بهذه المشاعر الجميلة فستشعر بالثقة العالية للتعبير عن مشاعرها تجاه أي شخص وكذلك معرفة إذا ما كان يستحق هذا الاعتراف أو هذه الثقة.

إحذري دائماً إذا:

– إذا راودك شعور دائم بأن أمراً ما ليس على ما مرام.
– إذا شعرت بالخوف أو بالرغبة في مغادرة المكان.
– إذا شعرت بعدم الارتياح نتيجة ملاحظات أو مقترحاث تصدر عن الرجل الذي معك .
– إذا أحسست بالانزعاج من قربه منك أو لمسه إياك .

قد تجدين صعوبة في التصرف حيال هذه المشاعر خاصة إذا كنت تخشين كلام الناس وظنونهم. ثم إذا كان الشخص ممن تعرفينهم أو تميلين إليهم فقد لا ترغبين في الاعتراف بأنه قد يؤذيك.

لكن الأفضل دوماً اتباع أحاسيسك وإنهاء الوضع الذي يشعرك بالإحراج قبل وقوع ما لا يحمد عقباه وتضطرين للاستسلام للمغتصب.

كوني مستعدة لتجنب الاعتداء عليك

– تجنبي الذهاب وحيدة إلى مكان ما مع شخص يشعرك بعدم الارتياح أو لا تعرفينه جيداً.
– احرصي دوماً على أن تكون لديك وسيلة للعودة إلى المنزل إذا قررت الحاجة إلى المغادرة، دون طلب مساعدة الرجل الذي ترافقينه. وإلا من الأفضل عدم المخاطرة.
– صارحي الرجل بأن حديثه أو لمساته لا تشعرك بالارتياح. واذا لم يغير تصرفه، ابتعدي عنه في أسرع وقت ممكن.

إذا كانت له سلطة عليك كأن يكون مديرك في العمل أو طبيبك أو أستاذك أو مسؤول حكومي مثلاً، اتبعي إحدى الوسائل التالية:
– اطلبي منه التوقف في أول مرة يبادر فيها إلى أمر يزعجك. واذا كان يحاول استغلال سلطته ، فسوف يبحث عن امرأة تسهل إخافتها. أشعريه بأنك لست خائفة. فهذا يقلل من احتمال أن يعاملك معاملة سيئة كأن يطردك من العمل أو يمتنع عن معالجتك أو يردّ طلبك وقبل أن يقدم على عمل يشعر فيه أنه حطّ من شأنه.
– تكلمي عنه مع الأخريات إذ يُحتمل ألا تكوني الوحيدة التي تحرش بها وإذا حتّمت عليك الظروف أن تلتقيه باستمرار، حاولي اصطحاب صديقة لك فلا تكوني وحيدة معه، وحذّري بقية النساء منه بالطريقة المناسبة.

توعية الأطفال لتجنب الاعتداء الجنسي

– ينبغي توعية الأطفال بالطرق الملائمة لهم ولعمرهم من أنهم قد يتعرضون للتحرش الجنسي باللمس وكيف يميّزون بين اللمس النابع عن المحبة والعاطفة واللمس الجنسي.
– يفضل فصل البنات عن الصبيان عند النوم، خاصة بعد عمر 10 أو 11 سنة، بشكل أو بآخر، إذا كانت ظروف العيش تسمح بذلك.
– اجعلي الأطفال يعرفون لمن يبوحون بما يحصل معهم إذا حدث لهم حادث ما.
– صدقي الطفل إذا عبّر عن انزعاجه من شخص بالغ أو ولد آخر يكبره سناً أياً كان هذا الشخص.

ماذا إذا تعرضت المرأة لاعتداء جنسي:

إذا استطاعت المرأة مقاومة المعتدي عليها وإن كان مسلحاً، فغالباً ما تتمكن من تجنب الاغتصاب. وكلما تعددت الطرق التي تحمي بها المرأة نفسها من الاغتصاب، قل احتمال حدوثه أو احتمال إصابتها بجروح أو بمشكلات نفسية بسببه.

يتعذر سلفاً أن نعرف ردّة فعل المرأة تجاه محاولة الاعتداء عليها. بعض النساء تغتاظ بشدة. وقد تكتشف المرأة في نفسها قوة لم تكن لتتوقعها، فيما تصاب أخريات بالشلل التام. فإذا تعرضت يوماً لمحاولة اغتصاب، فاعلمي أنك ستفعلين ما تستطعين ولن تكوني فقط أمام خيار استسلام المرأة للمغتصب.

بعض الأفكار التي قد تفيدك عند حدوث الاعتداء الجنسي:
– إياك أن تبكي ولا تتوسلي أو تستسلمي حتى النهاية. فلن يفيدك هذا بل العكس، فالمرأة المتوسلة تتعرض لضرر أكبر من تلك التي تقاوم معتديها واستسلام المرأة للمغتصب يكون مؤقتاً ريثما تجدي طريقة للهروب.
– ابقي يقظة وراقبي المعتدي بدقة، فقد تمر لحظات يحيد فيها ببصره عنك أو يفقد السيطرة.
– حاولي بطرق عدة أرفسي واصرخي وساومي وتحايلي. افعلي كل ما يشعره بأنك لست ضحية سهلة المنال.
– عبري عن شعورك إذا كنت تعرفينه ولا تدعيه يعتقد أنك مستسلمة وأن المرأة تحب أن تُغتصب بل اجعليه يعي فداحة ما يقوم به.
– حاولي أن تحفظي ملامح المعتدي إذا كان غريباً مثل الطول أو العلامات الفارقة كالندوب والوشم، ونوع ثيابه. حاولي حفظها إذا أردت تبليغ الشرطة أو تحذير بقية النساء منه.
– حكّمي عقلك. فأنت وحدك تستطيعين أن تقدّري مقدار المقاومة والاستسلام. في الحرب مثلاً قد لا يرتدع المعتدي من قتلك إذا قاومته.

ماذا تفعل المرأة إذا إغتصبت واستسلمت للمغتصب؟

تختلف تجربة كل امرأة مع الاغتصاب حسب الحالة إليك بعض النصائح التي تساعدك كي تتعافي:
أولاً: اسألي نفسك ما يلي:
ممن أطلب المساعدة؟
هل أبلغ الشرطة بحادث الاغتصاب؟
أين أحصل على العناية الطبية؟
هل أريد معاقبة المغتصب؟

قد تحتاجين إلى شخص تحادثينه في ساعة الحزن أو الألم أو الخوف أو الغضب، شخص يرافقك للعناية الطبية أو ينصحك بما يجب فعله.

إختاري شخصاً يهتم لأمرك وتثقين به ويكتم سرك ويكون قويا ً ويعتمد عليه فزوج المرأة أو أسرتها قد يشتد بهم الغضب فيعجزون عن تقديم المساعدة اللازمة.

إذا حاول اغتصابك عدد من الرجال أو كان المعتدي مسلحاً يمكنك أن تقاومي لكن المقاومة الجسدية قد تزيد من عدوانيتهم ومن أذيتك فخيار استسلام المرأة للمغتصب هنا قد يكون أرجح.

لا تلومي نفسك وإن استسلمتي فأنت لست مذنبة ولا تستحقين أن تنالي ما نلته ولم تفعلي ما يعطي الرجال حق اغتصابك.
تقوم في بعض البلدان هيئات نسويّة لدعم المرأة في الجوانب النفسية والقانونية. استعلمي عن وجود مثل هذه المجموعات واستعيني بها.

لا تلومي نفسك فأنت لست مذنبة ولا تستحقين أن تنالي ما نلته. ولم تفعلي ما يعطي الرجال حق اغتصابك.

تعمل النساء ببعض الدول لدى دوائر الشرطة على تدريب ضباط من النساء خصيصاً لمساعدة ضحايا الاغتصاب والاعتداء.

لا تنسي أن تصطحبي دوماً مرافقاً معك أو مرافقة إلى دائرة لشرطة.

تجاوز مشاعر الاعتداء عند استسلام المرأة للمغتصب

قد يزعج الاغتصاب المرأة مدة طويلة حتى بعد التعافي الجسدي. فمن الضروري أن تجد المرأة التي اغتُصبت شخصاً تتحدث إليه أو تفعل شيئاً يساعدها كي تتحسن بعد حدوث الاغتصاب.

قد تحتاج كل امرأة إلى إيجاد طريقتها الخاصة للشفاء. وقد تلجأ بعض النساء إلى طقوس معينة.

قد تخطط بعض النساء لمعاقبة المعتدي أو مساعدة النساء الأخريات لتجنب أي اغتصاب. ومهما تفعلين ننصحك بالصبر مع نفسك وحث الآخرين على أن يصبروا بدورهم.

قد تمر مدة طويلة قبل أن تشعري بالتحسن والتحدث إلى شخص تثقين به أو إلى نسوة تجاوزن محنة الاغتصاب فقد يساعدوك على الشفاء.

اليوم، يتفق معظم الخبراء على أن استسلام المرأة للمغتصب قد يكون ضرورياً في بعض الأحيان للبقاء على قيد الحياة، لكنه يضع الضحية بالكامل تحت رحمة وحش قاتل محتمل. على الرغم من عدم وجود عيب في الاستسلام ، إلا أنه قد لا يكون دائماً الخيار الأكثر أماناً.

المصدر: 12

عالم نوح

إقرأ أيضاً:

الابتزاز العاطفي ما هو وما هي أنواعه مع الأمثلة؟ تعرف عليه بشكل مبسط

التخلص من الابتزاز العاطفي وكيفية التعامل معه؟ ماذا تفعل إذا تعرضت للابتزاز؟

أغرب وأبشع قصة حب في التاريخ

أشهر عناق في التاريخ تعرّف مفصلاً على قصة هذا العناق الحزينة والمريرة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *