بروباغندا
ماذا؟ منوعات

ماذا يعني مصطلح بروباغندا وما هي أساليبها؟

ماذا يعني مصطلح بروباغندا وما هي أساليبها؟

بروباغندا
بروباغندا – ملصقات جدارية

بروباغندا وبالإنجليزية Propaganda وبالترجمة العربية الدعاية أو الترويج أو التبشير كلمة تعني نشر المعلومات بطريقة مُوجهة من وجهة نظر واحدة بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص. وهي مضادة للموضوعية في تقديم المعلومات، البروباجاندا في معنى مبسط، هي عرض المعلومات بهدف التأثير على المتلقي المستهدف.

بروباغندا - سيارة دعائية
سيارة تبث الدعايات السمعية في كوريا الشمالية

كثيراً ما تعتمد الـ بروباغندا على إعطاء معلومات ناقصة، وبذلك يتم تقديم معلومات كاذبة عن طريق الامتناع عن تقديم المعلومات كاملة، وبذلك تقوم بالتأثير على الأشخاص المستهدفين عاطفيا بهدف تحقيق هدف محدد. فهي سياسياً تعني الترويج واقتصادياً تعني الدعاية ودينياً تعني التبشير.

أصل الكلمة:

أتى من اللاتينية “كونغريقاتيو دي بروباجاندا فيدي” والتي تعني (مجمع نشر الإيمان)، وهو مجمع قام بتأسيسه البابا غريغوري الخامس عشر في عام 1622. وكان هذا المجمع بنشر الكاثوليكية في الأقاليم.
و تعني بروباجاندا باللاتينية نشر المعلومات دون أن يحمل المعنى الأصلي أي دلالات مضللة. المعنى الحالي للكلمة نشأ خلال الحرب العالمية الأولى عندما أصبحت مصطلح مرتبط بالسياسة.

التاريخ:

يعيد المفكر الاعلامي الألماني كلاوس ميرتن أصل الدعاية إلى أرسطو في كتابه (الخطابة)،ويرى الباحث بُرهان شاوي أن الكثير من قصص العهد القديم وتعاليمه يمكن تفسيرها كنصوص دعائية، فهي تحتوي على كل ما يمكن أن تحمله الدعاية من مضامين ووسائل وأهداف، فهي تقدم التبريرات وتمنح الشرعية لأية أفعال عدوانية ضد المخالفين في الرأي والعقيدة والجنس والقومية، وذلك باسم (الارادة الإلهية) و(شعب الله المختار).

وفي المرحلة الاغريقية كانت الدعاية تنحصر في السياسة الداخلية بإقناع الخصوم السياسيين والمفكرين، بينما كانت في السياسة الخارجية تعني خلق (صورة للعدو) من أجل توحيد الصف الشعبي من خلالها والإستفادة في تأجيل الكثير من المطالب الملحة للشعب، ومن أجل منح الشرعية للحروب ولتحقيق الأطماع التوسعية وإقامة الإمبراطوريات، فالهيمنة والاحتلال والانقلابات السياسية جميعها تبحث عن الشرعية وعن التمويل ولا يمكن ذلك بدون الدعاية، كما يؤكد برهان شاوي.

وفي العصر الحديث، استعملت كلمة البروباغاندا خلال حرب الثلاثين عاماً التي شهدتها أوروبا ما بين الأعوام 1618–1648، فخوفاً من انتشار أفكار مارتن لوثر تشكلت لجنة كنسية للدعاية، وعندما قامت الثورة الفرنسية امتلكت الصحافة سلطة جبارة في التأثير على الجماهير، ما دفع السياسيين لإستخدامها كوسيلة أساسية في الصراع السياسي.

وفي الحرب العالمية الأولى، أسس الرئيس الإميركي ويلسون لجنة دعائية ساهم في عضويتها كبار المفكرين والمنظرين الأكاديميين أمثال جون ديوي، فالتر لبمان، أدورد بيرنايس، كما تأسست في بريطانيا وزارة للدعاية التي أخذت على عاتقها مهمة تحريض الشعب الأميركي ضد الألمان أما الشيوعية فلم تفرق بين الدعاية والتحريض، وأصبحت تعني وسيلة لتهديم الأفكار البرجوازية ونشر الافكار الاشتراكية.

أساليبها:

البروباغاندا المعاصرة استغلت التقنيات الحديثة للتأثير في الرأي العام وتوجيه أفكار وقرارات الناس السياسية والإجتماعية وحتى الدينية منها، وذلك بإستخدام تقنيات وأساليب سيكولوجية عديدة من أهمها:
التنميط والقولبة وتسمية الأشياء بغير مسمياتها وأيضاً إطلاق الشعارات والإعتماد على الأرقام والإحصائيات ونتائج الإستفتاءات والإستفادة من الشخصيات اللامعة والمشهورة والتظاهر بمنح فرص الحوار والتعبير عن الرأي لجميع الاتجاهات وذلك عن طريق القنوات الفضائية والأرضية والإذاعات والإعلانات الطرقية وغيرها.

المصدر

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *